الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
111
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وقال أيضا ( 1 ) : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن أحمد ( 2 ) بن الحسن عن الحسين ( 3 ) ، عن حصين بن مخارق ، عن عمرو بن ثابت ، عن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسين ( 4 ) ، عن أمّه ، عن أبيها ، عن أبيه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ » . قال : هذه نزلت فينا أهل البيت . وقال أيضا ( 5 ) : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، عن عيسى بن داود ، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السّلام - قال : كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل ، فوقف أمامه وقال : يا ابن رسول اللَّه ، أعيت عليّ آية في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - سألت عنها جابر بن يزيد ، فأرشدني إليك . فقال : وما هي ؟ قال : قوله - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ . فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ولِلَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ » . فقال : إي نعم ، فينا نزلت . وذاك لأنّ فلانا وفلانا وطائفة معهم - وسمّاهم - اجتمعوا إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : يا رسول اللَّه ، إلى من يصير هذا الأمر بعدك ؟ فواللَّه ، لئن صار إلى رجل من أهل بيتك ، إنّا لنخافهم على أنفسنا . ولو صار إلى غيرهم ، لعلّ غيرهم أقرب وأرحم ( 6 ) بنا منهم ! فغضب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من ذلك غضبا شديدا . ثمّ قال : أما وللَّه لو آمنتم باللَّه وبرسوله ، ما أبغضتموهم ، لأنّ بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر باللَّه . ثمّ نعيتم إلى نفسي . فواللَّه ، لئن مكّنهم اللَّه في الأرض ليقيموا الصّلاة ( 7 ) لوقتها ، وليؤتوا ( 8 ) الزّكاة لمحلَّها ، وليأمرنّ ( 9 ) بالمعروف ، ولينهنّ عن المنكر . إنّما يرغم اللَّه أنوف رجال يبغضوني ، ويبغضون أهل بيتي وذرّيّتي . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ
--> 1 - نفس المصدر ، ح 23 . 2 - م : محمد . 3 - المصدر : [ عن أبيه ] . 4 - المصدر : عن أبي عبد الله بن الحسن . 5 - نفس المصدر 342 - 343 ، ح 24 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أهم . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليقيمون الصلوات . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليؤتون . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليأمرون .